طب ويب
           
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
الرضاعة الطبيعية
 
الرضاعة الطبيعية
ما أهداف الرضاعة الطبيعية ؟
ما فوائد الرضاعة ؟
ماذا تعرف عن مرحلة الرضاعة ؟
ماذا يجب علينا ملاحظته من الناحية التربوية في مرحلة الرضاعة ؟
هل الرضاعة الطبيعية في طريقها إلى النسيان ؟
ما الأسباب التي أدت إلى تدهور الرضاعة الطبيعية ؟
ما مميزات حليب الأم ؟
ما عدد وطول فترة الرضاعة الطبيعية ؟
متى أ فضل وقت لحلب الثدي ؟
هل يجب تفادي تناول المكسرات ؟
هل أتناول الدواء وأنا مرضعة ؟
ما مشاكل الرضاعة الطبيعية التي قد تواجهينها ؟

________________________________________________
 

ما أهداف الرضاعة الطبيعية ؟

إن إرضاع الطفل من ثدي أمه يحقق هدفين هما الرضاعة الغذائية والرضاعة الانفعالية , لما يرتبط بعملية الرضاعة من إحساس الرضيع بالدفء والحب والحنان , والذي يلاحظ استجابات الرضيع من تغيرات وجهه أثناء الرضاعة يتبين مدى أهمية هذه العملية لديه , فالرضيع حين يرضع من ثدي أمه لا يملأ معدته فقط ولكنه يبدو سعيدا مسرورا هادئا وإذا تأخر عنه الثدي أو نزع من فمه نجده مضطربا ويصبح في ثورة واحتجاج .

                                                                                             

ما فوائد الرضاعة ؟

لبن الأم مكيف تكيفا خاصا للرضيع فهو يحتوي على مكونات غذائية اكثر ملأمه للطفل من لبن البقر وهو يتناسب تماما مع حاجات الطفل الفسيولوجية ومتطلباته الحيوية الأساسية وهو يكسب الطفل مناعة ضد الكثير من أمراض الطفولة وتدل الإحصائيات على أن معدل وفيات الأطفال الذين يتغذون من لبن البقر أو الألبان الصناعية يزيد عن معدل وفيات الأطفال الذين يتغذون بلبن الأم .

وتشعر الأم بلذة من إدراكها أنها مصدر غذاء وليدها وهي تستفيد من ذلك جسميا وفسيولوجيا إذ من المعروف أن الرضاعة تساعد على انقباض الرحم إلى حجمه الطبيعي وهي إلى جانب ذلك توفر الجهد الذي تبذله الأم في إعداد التغذية الصناعية وهي تطمئن إلى الشروط الصحية التي تتوفر في الرضاعة من الثدي وتستطيع الأم أيضا عن طريق الإرضاع أن تفهم وليدها الذي يلتصق بثدييها وتوثق صلته بها .

يجب أن تكون الأم أثناء إرضاع وليدها هادئة مستريحة معتدلة بدون تدليل زائد أو قسوة وعصبية ويلاحظ أن أطفال الأمهات العصبيات تكون لديهم صعوبات في عملية الرضاعة والتغذية بصفة عامه اكثر من أطفال الأمهات الغير عصبيات .

وعلى الأم أن ترعى عادات التغذية فيما يتعلق بعدد الرضعات المناسبة للرضيع وان تدرك الناتج من البكاء الطويل هو الجوع وأهمية الوقت الكافي للرضاعة وهكذا نلاحظ أن خبرة الرضاعة تعتبر شرطا ضروريا لهدوء الرضيع انفعاليا ولنمو اتجاهات اجتماعية سوية لدية وهذا فيه فائدة لكل من الرضيع وأمه في نفس الوقت .

                                                                                             

ماذا تعرف عن مرحلة الرضاعة ؟

تعتبر مرحلة الرضاعة أهم مراحل الطفولة , حيث يوضع فيه أسس نمو الشخصية فيما بعد فإذا كانت عوامل النمو سليمة ومواتية كان نمو الشخصية سليما وإذا كانت عوامل النمو ذات تأثير ضار كان نمو الشخصية مضطربا غير متوافق ولهذا نجد المتخصصين في علم النفس المرضي يركزون على دراسة نمو الشخصية والعوامل المؤثرة فيها في هذه المرحلة ورغم أن هذه المرحلة لا تكون كلها رضاعة إلا أن التسمية تطلق على الرضيع حتى سن السنتين .

وتعتبر هذه المرحلة مرحلة الإنجازات الكبيرة حيث تشهد نموا جسميا سريعا وتآزرا حسيا حركيا ملحوظا في السيطرة على الحركات كالجلوس والوقوف والحبو والمشي وفيها يتعلم الرضيع الكلام ويكتسب اللغة ويلاحظ فيها الاستقلال والاعتماد النسبي على النفس والاحتكاك الاجتماعي بالعالم الخارجي والتنشئة الاجتماعية والنمو الانفعالي ويتم فيها الفطم وفيها أيضا تنمو الذات ويتكون مفهومها الذي يعتبر الحجر الأساسي للشخصية .

ويتعرض جسم الرضيع في هذه المرحلة للتغيرات الآتية :

-         يبدأ ظهور الأسنان في الشهر السادس وتظهر الأسنان في مجموعتين , الأولى تعرف باسم الأسنان اللبنية المؤقتة وعددها 20 والثانية هي الأسنان المستديمة وعددها 32 ويلاحظ أن ظهور الأسنان يعتبر عملية عنيفة وقد يصاحبه إذا بدأت مبكرة ارتفاع في درجة الحرارة وإسهال .

-         تنمو العضلات في حجمها وليس في عددها ويصل حجمها عند الرشد 40 مرة عما كانت عليه قبل الميلاد وتنمو القدرة على التحكم بالعضلات الكبيرة بصفة خاصة .

-         يزداد الطول مطردا ثم يتناقص في نهاية المرحلة فبعد أربعة اشهر يصبح الطول 60 سم وبعد سنه يصبح 75 سم بزيادة 2 سم كل شهر وبعد سنتين يصبح 85 سم أي حوالي نصف أقصى طول يصل إليه في النمو . ويلاحظ أن تطور نمو الهيكل العظمي يستمر من الغضاريف إلى العظام .

-         يشهد الوزن زيادة مطردة تتناقص في نهاية المرحلة والزيادة فيه اكثر من الزيادة في الطول وبعد خمسة اشهر يصل إلى 6 كجم أي ضعف ما كان علية عند الميلاد وتختلف نسب الجسم عند الرضيع عنها عند الرشيد فيكون الرأس والوجه ربع الجسم بينما الراشد ثمن الجسم وبمعنى آخر يكون طول الرأس والوجه نصف طوله في الرشد ويكون الذراع ربع طوله في الرشد وينمو الرأس بمعدل أبطأ من الأطراف , وعلى العموم يلاحظ تباطؤ نمو الرأس وإسراع نمو الجذع ثم الذراعين ثم الساقين .

-         تكون الفروق الفردية واضحة وخاصة في الحجم والطول والوزن .

-         يظل الذكور اكبر حجما واثقل وزنا و أطول قليلا من الإناث وتظهر الأسنان عند الإناث مبكرة عنها عند الذكور .

ومن أهم العوامل التي تؤثر على النمو الجسمي في هذه المرحلة التغذية والتي تؤثر خاصة في نمو العظام وكذلك تؤثر العوامل المادية والعوامل الاقتصادية في النمو الجسمي بصفة عامة ويمكن الوصول إلى افضل مستوى للنمو الجسمي عن طريق النوم المنتظم الصحي والوقاية من الأمراض وحرية الحركة والتمرين .

                                                                                             

ماذا يجب علينا ملاحظته من الناحية التربوية في مرحلة الرضاعة ؟

-         وقاية الأطفال من الأمراض وتنمية المناعات المختلفة لديهم وتحصينهم ضد الأمراض المعروفة في الطفولة وتزويدهم بالتغذية المناسبة وتنظيم الظروف الخارجية بحيث لا تتجاوز عوامل الحرارة والتهوية والضوء الحد الذي يضر بنموهم .

-         تيسير الخبرات للتعليم والحياة الصحية في المنزل والمجتمع الخارجي .

-         تنمية الوسائل الخاصة للتشخيص والعلاج

-         عدم إجبار الرضيع على الجلوس أو المشي قبل الأوان لان ذلك يضر أكثر مما ينفعه .

-         مراعاة مبدأ الفروق الفردية وتجنب مقارنة الوليد بالآخرين

لا داعي للقلق إذا تأخر الرضيع في النمو في بعض المظاهر الجسمية قليلا فحسب الفروق الفردية قد يتأخر ظهور الأسنان لدى الطفل العادي إلى الشهر الثامن مثلا و ويمكن إذا لوحظ العدوان والعض المصاحب لظهور الأسنان أن يصرف هذا إلى قضم كسرة خبز يتاح للطفل إشباع ميله للقضم المصاحب لعملية التسنين ولصرفه عن العدوان .

                                                                                             

هل الرضاعة الطبيعية في طريقها إلى النسيان ؟

حليب الأم غذاء مثالي ومتكامل و الرضاعة الطبيعية هبة إلاهيه للمولود وحق من حقوقه المشروعة عل الأم وقد تأثرت هذه الغريزة الفطرية بالكثير من العوامل التي أدت إلى انخفاض اهتمام الأمهات بممارستها بشكل صحيح وهناك العيد من المؤثرات التي لابد أن تبحث حتى نتمكن من الوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا التدهور الملحوظ في الرضاعة الطبيعية , وحقيقة إذا لم يتم تدارك الأمر وتصحيحه فقد تدخل الرضاعة الطبيعية مرحلة النسيان حيث أن العديد من الأمهات الصغيرات اصبحن ينظرن إلى الرضاعة الطبيعية كشيء من مخلفات الماضي أو من التراث إن صح التعبير ولا يتمتع بمقومات التطور العلمي والتكنولوجي الذي وصل إليه العالم الحديث .

ففي ظل الإعلانات الجذابة والابتكارات الخارقة التي تعلن عنها شركات تصنيع الحليب يخيل للأم أن عليها أن تتمتع ويتمتع طفلها بهذه الابتكارات والاختراعات للمواد الغذائية التي تضاف بشكل مستمر إلى صناعة الحليب وللأسف إن الحقيقة المرة هي إن كل ما توصل إليه العلم في تطوير الحليب الصناعي لم ولن يصل إلى أدنى حد في المقارنة مع حليب الأم الذي هو من صنع احسن الخالقين تبارك وتعالى .

                                                                                             

ما الأسباب التي أدت إلى تدهور الرضاعة الطبيعية ؟

-         عدم وجود إدراك كاف لدى الأم بفوائد حليب الأم فهي تعلم بالفطرة إن الرضاعة مفيدة ومغذية للطفل ولكن ليس فيها معلومات كافية وبشكل مفصل عن الفرق بين حليب الأم والحليب الصناعي فهي لا تعلم مثلا أن البروتين في حليب الأم موجود بكمية مناسبة لحاجة الطفل ولكنه موجود بشكل مضاعف ثلاث مرات في حليب البقر وان طفل خاصة الكلى لا تتحمل كل هذه الكمية من البروتين .

-         إن نسبة الحديد في حليب البقر تكاد تكون معدومة ولا تفي بحاجة الطفل من الحديد لذا تزداد نسبة فقر الدم بين الأطفال المتناولين له .

-         إن ارتباط المرأة بالعمل ليس سبب كاف لوقف الرضاعة الطبيعية فالمرأة في الغرب تعمل ومع ذلك أشد حرصا على إرضاع الطفل من المرأة في البلاد العربية , والأكثر إيلاما أنه ومن خلال الخبرة الطويلة مع الأمهات وجد أن نسبة كبيرة من ربات البيوت يتهربن من الرضاعة الطبيعية بسبب أعمال منزلية وزيارات اجتماعية وهذا لا ينطبق بشكل عام على النساء ولكن الأغلبية لا يحرصن على مواصلة الرضاعة الطبيعية لفترة كافية .

-         عدم قيام القطاع الخاص بدوره كاملا وكما يجب في توعية الأم حيث لا توفر المستشفيات دروسا للأم الحامل عن كيفية بدأ الرضاعة الطبيعية أو دروسا للأم للاستماع إلى فوائد حليب الأم وفوائد الرضاعة بشكل عام , وجميع الزيارات التي تقوم بها الأم إلى المستشفيات قبل وبعد الولادة لا تحتوي على محاضرات أو جلسات توعية إلا بنسبه بسيطة لا تشبع حاجة الأم من المعلومات التي هي في أمس الحاجة إليها .

-         هناك نسبة كبيرة من الأمهات يتوقفن عن إكمال الرضاعة الطبيعية لأسباب بسيطة كان من الممكن تفاديها أو تخطيها مثل شكوى بعض الأمهات من قلة تدفق الحليب وهو عذر شائع جدا للاستعانة بالحليب الصناعي والذي بدوره يؤدي إلى نقص إدرار حليب الأم وكلما استعانت الأم بالحليب الصناعي كلما قل إدرار حليب الصدر تدريجيا , ولمعالجة قلة إدرار الحليب يجب وقف الرضاعة الصناعية والإكثار من عدد مرات وفترات الرضاعة الطبيعية .

ولكن هناك سؤال يطرح نفسه : لماذا لا تطرح الأم معاناتها والصعوبات التي تواجهها على الطبيب , مثلا الكثير من الأمهات يذهبن إلى الطبيب لأمور عادية جدا مثل الطفل لم ينم طول الليل أو كثير البكاء ولكن قلة قليلة أو نادرا جدا ما تأتى أم إلى الطبيب لتشكي أن الطفل يرفض الرضاعة من صدرها , وبدلا من ذلك دائما ما يستشار الطبيب عن أفضل أنواع الحليب الصناعي وبذلك تكون الأم قد قررت عدم معالجة المشكلة بل الهروب منها باللجوء إلى الرضاعة الصناعية وهذا حال فئة لا يستهان بها من الأمهات .

                                                                                             

ما مميزات حليب الأم ؟

        يحتوي حليب الأم على المواد الغذائية الأساسية التي يحتاجها الوليد وتشمل :

-         المواد البروتينية : مصالة البروتين تكون حوالي 60 % من لبن الأم بينما نسبة الجبن 40 % أما في لبن البقر فتكون مصالة البروتين حوالي 15 % بينما الجبن 85 %  والجبن غير قابل للهضم والامتصاص في حين أن مصالة البروتين يتواجد كسائل في المعدة مما يسهل هضمها وامتصاصها .

-         الكربوهيدرات ( النشويات ) : توجد في شكل مادة سكرية ( لاكتوز ) والمعروف بسكر اللبن , والكمية في لبن الأم ضعف مثيلتها في لبن البقر وسكر اللبن مادة سهلة الاستعمال لإعطاء وحدات حرارية للوليد .

-         الدهنيات : يستمد الطفل حوالي 40 % من الوحدات الحرارية التي يحتاجها من المواد الدهنية والدهنيات في لبن الأم عبارة عن حمضيات دهنية غير مشبعة يسهل هضمها وامتصاصها واستعمالها يقلل الإصابة بتصلب الشرايين .

-         الأملاح المعدنية : و أهمها الصوديوم وهو يقل في لبن الأم أسوة بلبن البقر وهذا يجعل الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم لا يعانون من الجفاف ذو الأملاح الزائدة . وقلة الأملاح بشكل عام جيد لان نمو الكلى في الوليد لا يكون قد اكتمل لذا لا تكون قادرة على التخلص من الأملاح الزائدة .

-         الكالسيوم : الكالسيوم والفسفور يقلان في لبن الأم ونسبة الكالسيوم للفسفور عالية وهذا يجعل المواليد أقل عرضة للتشنجات التي تأتى من نقص الكالسيوم

-         الحديد : يقل في لبن الأم والبقر ولكن امتصاص الحديد من لبن الأم اسهل و أسرع لأن لبن الام حامض وامتصاص اللبن في الاثنى عشر و أعلى الأمعاء يوجب أن يكون الحديد في شكل حديدوز وليس في شكل حديديك والحمضيات تساعد في تكوين الحديدوز سهل الامتصاص .

-         الفيتامينات : توجد بكمية كافية إذا كانت الأم تتناول غذاء متكاملا و كافيا خاصة وان لبن الأم لا يتعرض إلى الغليان والحرارة لذلك لا تفقد الفيتامينات أيا من مكوناتها .

-         مضادات الحساسية الكولوبين المناعي الإفرازي ( أ ) : يحتوي حليب الأم على مضادات الحساسية والمعروفة بالكولوبين المناعي ( أ ) وحيث تكثر القابلية لامتصاص الجزيئات الضخمة من المواد البروتينية التي لم يكتمل هضمها في الأمعاء في الأشهر الأولى من عمر الطفل لذلك فان إعطاء لبن البقر للوليد لن يزيد كمية المواد البروتينية الغريبة على الطفل فقط بل سيكون غطاء يحجب المفعول المفيد للكولوبين المناعي الإفرازي ( أ ) ولا يتعرض الأطفال الذين يتغذون بلبن أمهاتهم لمثل هذه الأجسام البروتينية الغريبة ولذلك هم أقل إصابة بأمراض الحساسية مثل الربو والاكزيما الجلدية .

        فعالية حليب الأم ضد الالتهابات

 كان يعتقد أن قلة الالتهابات في الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم ترجع إلى نظافته وخلوة من الميكروبات ولكن اتضح أن هنالك أسبابا أخرى تساعد في هذه الفعالية وتزيد من مناعته وتمنع الميكروبات من التزايد في الطفل عن طريق الأمعاء وهذه الفعالية تعتمد على وجود المواد المعروفة بالأجسام المضادة والتي تنتقل من الام عبر حليبها إلى طفلها هذا بالإضافة إلى إن حليب الأم يحتوي على خلايا حية مقاومة للميكروبات .

        الرضاعة الطبيعية تنظم الحمل

تؤكد الدراسات الإحصائية والهرمونية أن لبن الأم له مفعول في منع الحمل ولذلك يباعد بين الطفل و الآخر وذلك بمنع نزول البويضة بواسطة هرمون البرولاكتين وهرمونات أخرى من الغدة النخامية .

        الرضاعة الطبيعية تساعد على النمو

اكتشف حديثا مادة في لبن الأم تساعد في نمو الطفل فمثلا الأطفال الذين يتغذون من حليب الأم وزنهم وطولهم اكبر من هؤلاء الأطفال الذين يتغذون من الحليب الصناعي .

        الفائدة الاقتصادية

إن الرضاعة الطبيعية لا تكلف الأم أي نفقات إضافية ولا تؤثر على دخل الأسرة في حين استعمال الألبان الأخرى ربما يكلف حوالي ثلث دخل الأسرة .

                                                                                       

كيفية الوصول إلى الوضع المريح في الرضاعة ؟

بعض السيدات يعانين من عدم الوصول إلى وضع مريح بعد الولادة مباشرة . إذا كان قد أجريت لك جراحة توسيع المهبل أثناء الولادة فانك قد تشعرين بارتياح عند الجلوس على وسادة , وإذا كانت الولادة قيصرية فربما تفضلين الوضع شبه مستلقية على جنبك .. وعليك تجربة الأوضاع المختلفة وعندما يكون جسدك ثابتا بطريقة جيدة فستكونين اكثر ارتياحا .

ابدئي بمعانقة طفلك في أي وضع يكون في مواجها لثديك بحيث يلتصق تماما بجسدك وهذا يساعد على بدأ انعكاسات الرضاعة الطبيعية . سيتعلم طفلك كيف يرضع ويتعلم كيف يصل ويتمسك وعندما يتمسك بالثدي فان شفته السفلى ستلتف إلى الخارج ممسكة بحلقة الثدي ( الجزء الداكن المحيط بالحلمة ) .

في بعض الأحيان يبدو وكان هناك صعوبة في التنفس إلا أن انف الرضيع تتكيف بطريقة خاصة مع الرضاعة الطبيعية فهي عريضة ومسطحة والمنخر متسع إلي الخارج الأمر الذي يسمح بالتنفس من الجانبين .

ومن الصعب الحكم باستخدام النظر فقط إذا ما كان الرضيع مستلق في الوضع الصحيح أم لا وذلك لأن الرضاعة الطبيعية هي عملية تعلم جسدي لك وللطفل فإذا بدا الأمر يسير على الوجه الصحيح وان الطفل يتغذى جيدا فمن المحتمل أن يكون الوضع صحيحا ولكن إذا كان هناك ألم في الحلمة أو حلقة الحلمة أو إذا لم يبدو الوضع سليما أو إذا لم يكن الرضيع يتغذى بطريقة مرضية لك فان الوضع ربما يحتاج إلى تغيير حتى وان بدا سليما .

                                                                                             

ما عدد وطول فترة الرضاعة الطبيعية ؟

تتساءل الكثير من الأمهات عن عدد مرات الرضاعة وعن طول فترة كل رضعه . وليست هنالك قواعد ثابتة ومعروفة عند البدء في الرضاعة الطبيعية وبصفة خاصة خلال الأسابيع الأولى يبدو أن كل رضعه تتداخل مع الأخرى وانك ترضعين الطفل طوال الوقت , من الطبيعي أن ينتابك القلق بان هذا النمط المستمر للتغذية لن ينتهي أبدا ولكنه سينتهي فطور التغذية المكثف هذا يأتي في شكل دفقات ويستمر من 3 6 أسابيع .

وليس مصادفة أن وقت التغذية المستمرة يطابق بدرجة كبيرة وقتا خاصا بالنسبة لك بعد الولادة حيث يستمر فترة التغيرات ألا إرادية والتي يعود فيها جسمك إلى حالته قبل الحمل وتستعيد أعضاؤك الداخلية وأوعيتك الدموية تناغمها ومرونتها وكلما أرضعت طفلك ينقبض الرحم وهذا يحميك من أي مخاطر ناتجة عن تزايد النزيف .

                                                                                             

متى أ فضل وقت لحلب الثدي ؟

حلب الثدي طريقة يمكنك تعلمها في أي وقت ولكن من الأفضل عدم القيام بذلك بطريقة روتينية قبل أن يصل طفلك إلى عمر ستة أسابيع حيث أن الستة أسابيع الأولى هي متوسطة الوقت الضروري لاستقرار الرضاعة الطبيعية تماما وحلب الثدي مرارا في الأسابيع الأولى يمكن أن يحدث إحساسا بامتلاء الثدي أو انه يمكن أن يؤدي إلى نقصان اللبن والسبب في ذلك أن حلب الثدي لا يحفز إنتاج اللبن مثلما يفعل الطفل عند الرضاعة .

وإذا كانت هنالك أوقات لا تكونين فيها في البيت للتغذية يكون من المفيد حلب الثدي قبل ذلك بحيث يستطيع شخص آخر إعطاء الرضعة للطفل واللبن الناتج من حلب الثدي يمكن تخزينه في زجاجة معقمة في البراد لمدة 24 ساعة أو تجميده لثلاثة اشهر .

                                                                                             

هل يجب تفادي تناول المكسرات ؟

السيدات اللائى على وشك الوضع والمرضعات ينصحن بعدم تناول المكسرات أو منتجات تحتوي على زيت الفول السوداني وهذا ضروري لتفادي مخاطر إصابة الأطفال بالحساسية تجاه الفول السوداني والذي قد يقود إلى تفاعل حساسية خطيرة في المستقبل .

                                                                                             

هل أتناول الدواء وأنا مرضعة ؟

أي عقار يمكن أن يمر إلى لبن الثدي ولذلك إذا احتجت لدواء لأي سبب ذكري طبيبك بأنك ترضعين طفلك .

يجب تفادي مضادات الألم التي تحتوي على الأسبرين خشية النزف عند الولادة وبعدها . ومن المؤكد إن الكحول والتدخين ضاران للغاية بالنسبة للطفل , وإذا وصف لك أقراص لمنع الحمل اخبري الطبيب بأنك ترضعين طفلك لأن حبوب منع الحمل تحتوي على الاوستروجين التي تثبط تدفق لبن الثدي وعادة ما يوصى باستعمال أقراص تحتوي على البروجيسترون فقط .

                                                                                             

ما مشاكل الرضاعة الطبيعية التي قد تواجهينها ؟

الألم في الحلمات :  وهي من الأسباب الشائعة المؤدية إلى ترك الرضاعة الطبيعية وفي جميع الحالات تقريبا يكون السبب هو الوضع غير السليم للطفل قرب الثدي , وأحيانا يؤدي تقريب الطفل من الثدي إلى تخفيف الألم بينما يبدوا طفلك في وضع جيد قرب الثدي .. قد تشعرين بألم في حلمة الثدي في هذه الحالة عليك تغيير وضع بطن الطفل بحيث يرقد مسطحا عليك وامسكيه بقربك هذا ربما يشجعه على فتح فمه أوسع . عندما يبحث الطفل عن الثدي في أي وضع يكون فمه أسفل حلقة الثدي قليلا بحيث يكون عليه أن يمتد للإمساك بالثدي إذا انزلقت الشفة السفلية للطفل إلى أعلى خلال الرضاعة فان الطفل ربما يكون يرضع من الحلمة وهذا قد يكون مؤلما عندما يحث ذلك ضعي إصبعك الصغير بلطف في فم الطفل لإيقاف الرضاعة ثم البدء مرة ثانية .

 

احتقان الثدي :   يعرف احتقان الثدي بأنه فرط امتلاء  وضيق في الثديين وهي حالة يمكن أن يصبح فيها الثدي متصلبا ومنتفخا أو ساخنا أو مؤلما عند لمسه , ومن المهم التفريق بين الامتلاء الطبيعي للثدي و الاحتقان ويحدث الامتلاء في الأيام الأولى نتيجة لانتفاخ أنسجة الثدي وزيادة تدفق الدم إليه وزيادة حجم اللبن . ويمكن الشعور بامتلاء الثديين من غير الشعور بألم حاد ويمكن للطفل الاستمرار في الرضاعة ولن تصبح حلقة الثدي ممتلئة بدرجة كبيرة بحيث لا يستطيع الطفل الإمساك بها وهذه الحالة انتقالية يكون فيها ثدييك في حالة تكيف مع زيادة مصدر اللبن , و إرضاعك للطفل باستمرار ستخفف الإحساس بالامتلاء وتساعد على تنظيم تدفق اللبن . وكثيرا ما يؤدي سوء التعامل مع امتلاء الثديين إلى الاحتقان ومن الأخطاء الشائعة المؤدية إلى ذلك التأخر في بدء الرضاعة الطبيعية وقصر فترة الرضاعة أو قلة عدد مرات الرضاعة والأم التي لا ترضع طفلها اللبأ وهو أول عصارات الثدي عند بدء الرضاعة تكون معرضة كذلك للإصابة بالاحتقان والوقاية خير من العلاج فالرضاعة المبكرة والمتكررة والكافية هي وقايتك المثلى .

                                                                                             

 
 

 

 

 

 

طباعة